تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

7 . مسائل في علم عمر وجهله

( م 363 ) المستوى الذهني لعمر

ألف الكاتب المصري عباس محمود العقاد كتاباً باسم : عبقرية عمر ، ولا شك أن عمر كان نابغاً في بعض الأمور ، ومنها أنه وقف في وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وقاد عليه انقلاباً بالاتفاق مع طلقاء قريش ، ومنعه أن يكتب عهده لأمته ، ثم قاد أمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعده ، وفي نفس الوقت أقام حول نفسه قداسة عاشت في أذهان المسلمين إلى يومنا هذا ! وكان يفتخر بأنه ماهر في استعمال الألفاظ المجملة والكلام المبطن الذي فيه تورية : « قال : لا يسرني أن لي بما أعلم من معاريض القول مثل أهلي ومالي . إن في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب » . ( سنن البيهقي : 10 / 199 ) . أما في المجال العلمي فكان ذهنه عادياً جداً ، أو أقل من عادي ، بعكس المجال السياسي والاجتماعي ، فقد كان بطئ الحفظ حتى أنه احتاج إلى اثنتي عشرة سنة ليحفظ سورة البقرة ! « عن ابن عمر قال : تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزوراً » ! ( الدر المنثور : 1 / 21 ، والمبسوط : 1 / 41 ) . وقد أصيب بنسيان حاد وهو في الخمسينات من عمره ! ولعل ذلك بسبب إدمانه على شرب النبيذ ! ففي مصنف عبد الرزاق ( 2 / 122 ) : « صلى العشاء الآخرة بالجابية فلم يقرأ فيها حتى فرغ فلما فرغ دخل ، فأطاف به عبد الرحمن بن عوف وتنحنح له حتى سمع عمر بن الخطاب حسه وعلم أنه ذو حاجة فقال : من هذا ؟ قال : عبد الرحمن بن عوف قال : ألك حاجة ؟ قال : نعم ، قال : فادخل فدخل فقال : أرأيت ما صنعت آنفاً