قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فتفل في عينيه ثم هز الراية ثلاثاً فدفعها إليه . . »
ثم ذكر ابن عباس عدة مناقب لعلي منها أن الله أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر ويدفعها إليه ، لأنه لا يبلغ عنه إلا هو ، أو رجل منه ! وسنن النسائي : 5 / 113 ، وأحمد : 1 / 330 ، والحاكم : 3 / 132 ، والسنة لابن أبي عاصم / 588 ، وتاريخ دمشق : 42 / 101 ونهاية ابن كثير : 7 / 374 ، والخوارزمي / 125 ، وفرات / 341 ، وكشف اليقين / 27 ، وينابيع المودة : 1 / 110 ، وشرح الأخبار : 2 / 299 ، والمراجعات / 195 ، وقال صححه الذهبي .
وفي مسند أحمد ( 1 / 151 ) ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « دعا النبي ( ص ) أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي ( ص ) فقال لي أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله نزل في شئ ؟ قال : لا ولكن جبريل جاءني فقال : لن يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك » .
وفي سنن النسائي : 5 / 129 ، عن سعد بن وقاص قال : « بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياً فأخذها منه ثم سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه ( حزن أو غضب ) فقال : قال رسول الله ( ص ) إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني » .
أقول : هذا ظاهر في أن أبا بكر رجع وذهب بدله علي ( عليه السلام ) وأبلغ المكيين الآيات ، وقرأها مرات في الموسم . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) لما قرأ قوله تعالى : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فَسِيحُوا فِي الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . . قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح ، وإن شئت بدأنا بك !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 346
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٦