الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ! وتالله إننا نحن نعلم أن نبيهم ما كان على صفة يرضى بمثل ما قد ذكرته عائشة عنه ، فإن كل عاقل يعلم أن مثل هذا اللعب واللهو والاشتغال عن الله لا يليق بمن يدعي صحبة نبي من الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فكيف يروونه عمن يعتقد أنه أفضل الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ! ومن أعجب ما تضمنه بعض هذه الأحاديث أنه كان يفرج زوجته على الذين يلعبون ويطلق لنسائه وحرمه الانبساط ، في مثل هذه الروايات التي تقدح في الأماثل والأفاضل ، ولا سيما وقد ذكر أنه كان أعظم الناس غيرة ! ومن طرائف ذلك أنهم ذكروا أن الحبشة كانوا يلعبون في المسجد ، وقد رووا أن نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) صان مسجده عن غير العبادات ، حتى أن رجلاً ضلت له ضالة فنادى عليها في المسجد فأنكر عليه » .
س 2 : أضف إلى ذلك تفاصيل قالتها عائشة تزيد الحادثة بعداً عن التصديق ، حيث يفهم من بعض الروايات أنها ركبت على ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قالت : « وكنت أنظر فيما بين أذنيه . . فقال لي : أما شبعت أما شبعت ؟ قالت : فجعلت أقول لا لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر قال : فارفض الناس عنها ، قالت : فقال رسول الله : إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر » ! ( أحاديث عائشة للعسكري : 2 / 211 ) .
وعلق عليه السيد شرف الدين في كتابه : إلى المجمع العلمي بدمشق / 88 : « من عذيرنا من هؤلاء ، يريدون ليثبتوا فضيلة لمن يوالون فيأتون بمثل هذه لعائشة ، غافلين عما يلزمها من اللوازم الباطلة المستحيلة على سيد رسل الله ( صلى الله عليه وآله ) وأكمل مخلوقاته !
كما رووا في خصائص عمر أنه ما انقطع الوحي عني مرة ، إلا خلته نزل في آل الخطاب ! ورووا أيضاً : لو نزل العذاب ما نجا منه إلا آل الخطاب ! ذهولاً عما وراء هذا الافتراء من الداهية الدهياء والطامة العمياء ! نعوذ بالله من سبات العقل » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 279
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٩