تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ ، فكان جوابه : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً . يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا ! أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ : يعني الإمامة والخلافة . فَإِذَا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا : نحن الناس الذين عنى الله ، والنقير النقطة التي في وسط النواة . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين . فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا . يقول : جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يُقِرُّون به في آل إبراهيم ( عليه السلام ) وينكرونه في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا » ( الكافي : 1 / 205 ) . س 2 : ما رأيكم في اعتراف الفخر الرازي بأن آية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ ، تدل على عصمة من أمر الله بطاعتهم بدون شرط ولا قيد ، لأنهم لو كانوا يذنبون أو يخطئون لما جاز الأمر بطاعتهم ! وهل يصح أن نقول إنهم مجموع الأمة ، فيكون الأمر لكل الأمة بطاعة نفسها فيما لم تختلف فيه وتجمع عليه ؟ !

( م 172 ) الحق الرابع : فرض الله الصلاة عليهم مع نبيه ( صلى الله عليه وآله )

قال الله تعالى : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته أن يقرنوهم به ولا يصلوا عليه بدونهم ! ( صحيح بخاري : 4 / 118 ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 26 | الشيخ علي الكوراني العاملي