تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيما . وقد دعاهم أبو بكر رضي الله عنه إلى الطاعة بعد رسول الله ( ص ) فأجابوه . وقال بعض المفسرين في قوله تعالى : وإذ أسَرَّ النَبي إلى بَعضْ أزواجِهِ حَديثاً قال في الحديث : إن أباك هو الخليفة من بعدي . وقالت امرأة : إذا فقدناك فإلى من نرجع فأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه ، ولأنه أمَّ بالمسلمين على بقاء رسول الله ( ص ) والإمامة عماد الدين . هذا جملة ما يتعلق به القائلون بالنصوص . ثم تأولوا : لو كان عليٌّ أول الخلفاء لانسحب عليهم ذيل الفناء ، ولم يأتوا بفتوح ولا مناقب ، ولا يقدح في كونه رابعاً ، كما لا يقدح في نبوة رسول الله ( ص ) إذ كان آخراً . والذين عدلوا عن هذه الطريق زعموا أن هذا تعلق فاسد وتأويل بارد ، جاء على زعمكم وأهويتكم ، فقد وقع الميراث في الخلافة والأحكام ، مثل داود وسليمان وزكريا ويحيى . قالوا كان لأزواجه ثمن الخلافة . ، فبهذا تعلقوا ، وهذا باطل . ، ولو كأن ميراثاً لكان العباس أولى ! لكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فهذا تسليم ، ورضى وتحكيم ! ثم بعد هذا غلب الهوى بحب الرياسة ، وحمل عمود الخلافة ، وعقد البنود وخفقان الهوى ، في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، وسقاهم كأس الهوى ، فعادوا إلى الخلاف الأول : فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ! ولما مات رسول الله ( ص ) قال قبل وفاته : إيتوني بدواة وبياض لأزيل لكم إشكال الأمر وأذكر لكم من المستحق لها بعدي !