تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
نزلت في علي ( عليه السلام ) ، وهو واضح من واو الحالية فيها ، وأنها تتحدث عن حادثة وشخص تصدق في حال ركوعه ، ولم يروها أحد لغير علي ( عليه السلام ) . لكن الرازي ابتكر الدفاع عن جده بالهجوم على الشيعة ، فقال ( 12 / 26 ) : « روى عطاء عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب . روي أن عبد الله بن سلام قال : لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول أنا رأيت علياً تصدق بخاتمه على محتاج . الأول : إن كل من أثبت بهذه الآية إمامة شخص قال إن ذلك الشخص هو علي ، وقد ثبت بما قدمنا دلالة هذه الآية على إمامة شخص ، فوجب أن يكون ذلك الشخص هو علي ، ضرورة أنه لا قائل بالفرق . والثاني : تظاهرت الروايات على أن هذه الآية نزلت في حق علي ، ولا يمكن المصير إلى قول من يقول إنها نزلت في أبي بكر لأنها لو نزلت في حقه لدلت على إمامته ، وأجمعت الأمة على أن هذه الآية لا تدل على إمامته ، فبطل هذا القول . والثالث : أن قوله : وهم راكعون ، لا يجوز جعله عطفاً على ما تقدم ، لأن الصلاة قد تقدمت ، والصلاة مشتملة على الركوع ، فكانت إعادة ذكر الركوع تكراراً ، فوجب جعله حالاً ، أي يؤتون الزكاة حال كونهم راكعين ، وأجمعوا على أن إيتاء الزكاة حال الركوع لم يكن إلا في حق علي ، فكانت الآية مخصوصة به ودالة على إمامته من الوجه الذي قررناه ، وهذا حاصل استدلال القوم بهذه الآية على إمامة علي . . . بَيَّنَّا بالبرهان البين أن الآية المتقدمة وهي قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ . . الخ . من أقوى الدلائل على صحة إمامة أبي بكر ، فلو دلت هذه الآية على صحة إمامة علي بعد الرسول ، لزم التناقض بين الآيتين وذلك باطل ، فوجب القطع بأن هذه الآية لا دلالة فيها على أن علياً هو الإمام بعد الرسول . .