يعتقده أصحاب الفتاوى في أبي بكر وعمر !
ولا اطلع على أن ألوف الشيعة سفك دمائهم الطالبان في أفغانستان ، وسبوا بناتهم ونسائهم واسْتَرَقُّوهن ، بسبب أبي بكر وعمر !
ولا عرف كيف طبق فتواهم الزرقاوي وحلفاؤه جماعة صدام ، فسفكوا الدماء الزكية لرجال ونساء وأطفال ، باسم أبي بكر وعمر !
يقولون لك : هذه مواقف المتعصبين من الوهابيين السلفيين ، فلا يقاس عليها الوضع في كافة بلاد المسلمين !
نقول : نسألكم لو أن إمام مسجد صغير في مصر ، وهي ألْيَنُ البلاد السنية وأكثرها مرونةً ، قال أنا لا أعتقد بإمامة أبي بكر وعمر ورأيي فيهما سلبي ، فماذا سيكون موقف الناس منه ثم موقف السلطة ؟ !
سيرفعون عليه قضية في المحكمة بأنه عدو لصحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعدو لله تعالى ودينه ! وهل هذا إلا الإكراه والقمع الفكري ؟ !
هذا هو واقع تاريخنا البعيد والقريب والحاضر ! وهو نفسه واقع عصرنا ، وليس الكلام الجميل الذي يقوله المحبون للإنسان وحقه في الرأي والتعبير !
فهل اقتنعت بأن إجبار الناس على إمامة أبي بكر وعمر وتقديسهما ، كان عاملاً في صناعة التاريخ ، وما زال عاملاً في صناعة الأحداث وقتل المسلمين ؟ !
أسئلة :
س 1 : أليس معنى ذلك أن حزب أبي بكر وعمر لهم الحق في أن يفرضوا مزاجهم على عقلك وقلبك ، فهم يأمرونك أن تدخل في قلبك ولايتهما وإمامتهما ، وإلا فيا ويلك !
س 2 : لو سألتهم : لماذا تصادرون حريتي في أن أفكر وأعتقد ما اقتنع به ؟ فمن
ألف سؤال وإشكال — صفحة 200
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٠