، وإن شئت استدمنا ما نحن فيه عفواً ، فقال : إذا نستديمها على أنها صائرة إليك إلى أيام ، فما ظننت أنه يأتي عليه جمعة حتى يردها عليَّ فتغافل والله ، فما ذكر لي والله بعد ذلك المجلس حرفاً حتى هلك ولقد مد في أمدها عاضا على نواجذه حتى حضره الموت فأيس منها فكان منه ما رأيتما ، ثم قال : أكتما ما قلت لكما عن بني هاشم خاصة وليكن منكم حيث أمرتكما ! إذا شئتما على بركة الله . فمضينا ونحن نعجب من قوله ، ووالله ما أفشينا سره حتى هلك » ! !
وختم الشريف المرتضى ( قدس سره ) بقوله : « فكأني بهم عند سماع هذه الأخبار يستغرقون ضحكاً تعجباً واستبعاداً وإنكاراً ويقولون : كيف نصغي إلى هذه الأخبار ، ومعلوم ضرورة تعظيم عمر لأبي بكر ووفاقه له ، وتصويبه لإمامته ، وكيف يطعن عمر في إمامة أبي بكر وهي أصل لإمامته . . . وليس في طعن عمر على بيعة أبي بكر ما يؤدي إلى فساد إمامته ، لأنه يمكن أن يكون ذهب إلى أن إمامته لم تثبت إلا بالنص عليه ، وإنما ثبتت بالإجماع من الأمة والرضا ، فقد ذهب إلى ذلك جماعة من الناس ، ويرى أن إمامته أولى من حيث لم تقع بغتة ولا فجأة ، ولا اختلف الناس في أصلها وامتنع كثير منهم من الدخول فيها حتى أكرهوا وتهددوا وخوفوا » .
راجع في قصة حبس عمر للحطيئة العبسي : المحلى : 11 / 193 ، والإيضاح / 135 ، و 138 ، والإصابة : 2 / 150 ، والمسترشد / 245 و 253 وشرح النهج : 17 / 209 ، وكنز العمال : 3 / 843 .
أسئلة :
س 1 : هل يمكن القول إن اتفاق أبي بكر وعمر على العمل لأخذ الخلافة كان أمراً لله وبالله ، وأن بيعة عمر لأبي بكر ووصية أبي بكر له كانت بدون اتفاق على التقاسم ؟ !
س 2 : نلاحظ أن أبا بكر مات مسموماً ، وأنه كان يخاف ذلك فما أن بايعوه حتى استدعى طبيب السموم المعروف من الطائف الحارث بن بن كلدة فكان يراقب طعامه وكان لا يأكل إلا معه ، فقال له يوماً : إرفع يدك فإن الطعام مسموم وأموت أنا وأنت
ألف سؤال وإشكال — صفحة 174
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٤