تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد نقلت ذاك » ! ( تذكرة الحفاظ : 1 / 5 ) وغرض عائشة تبرير فعل أبيها ! ولذلك لم تذكر أنه طلب من الناس أن يأتوه بما كتبوه من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتصوروا أنه يريد تدوينه ، فأتوه به فأحرقه ، وادعت أن الأحاديث كانت خمس مائة فقط ، ولا بد أنها كانت أكثر ! أما عمر فأحرق السنة ولم يتأرق أبداً ! قال ابن سعد في الطبقات : 5 / 140 : « فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها » ! وقالوا إنه طلب المهلة شهراً عندما ضغط الصحابة عليه لكتابتها ، ثم قال إنه استخار الله فأمره أن يحرقها ولا يسمح حتى بالتحديث بها ! ( كنز العمال : 10 / 291 ) . وقد كتبنا فصلاً في تدوين القرآن عن قرار الشيخين بتغييب سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوضحنا هدفهما من ذلك ! وكتب علماء الشيعة في منع تدوين السنة كالسيد الجلالي ، والسيد الشهرستاني ، ومن أفضل من استوعب الموضوع المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ ! وعقد فيه ثمانية أبواب في كل منها فصول مهمة : الباب الأول : مكانة سنة الرسول في دين الإسلام . والثاني : من يؤدي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من يبين القرآن ومن يبلغ السنة بعد موته ؟ والثالث : مخططاتهم لنسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) ! والرابع : سنة الرسول بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . والخامس : منع كتابة سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل وبعد استيلائهم على الخلافة والسادس : استبدال سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسنة الخلفاء ! والسابع : إباحة كتابة ورواية سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد مائة عام من تحريمها ! والثامن : أهل بيت النبوة وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 144 | الشيخ علي الكوراني العاملي