عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد نقلت ذاك » ! ( تذكرة الحفاظ : 1 / 5 ) وغرض عائشة تبرير فعل أبيها ! ولذلك لم تذكر أنه طلب من الناس أن يأتوه بما كتبوه من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتصوروا أنه يريد تدوينه ، فأتوه به فأحرقه ، وادعت أن الأحاديث كانت خمس مائة فقط ، ولا بد أنها كانت أكثر !
أما عمر فأحرق السنة ولم يتأرق أبداً ! قال ابن سعد في الطبقات : 5 / 140 : « فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها » !
وقالوا إنه طلب المهلة شهراً عندما ضغط الصحابة عليه لكتابتها ، ثم قال إنه استخار الله فأمره أن يحرقها ولا يسمح حتى بالتحديث بها ! ( كنز العمال : 10 / 291 ) .
وقد كتبنا فصلاً في تدوين القرآن عن قرار الشيخين بتغييب سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوضحنا هدفهما من ذلك ! وكتب علماء الشيعة في منع تدوين السنة كالسيد الجلالي ، والسيد الشهرستاني ، ومن أفضل من استوعب الموضوع المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ !
وعقد فيه ثمانية أبواب في كل منها فصول مهمة :
الباب الأول : مكانة سنة الرسول في دين الإسلام .
والثاني : من يؤدي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من يبين القرآن ومن يبلغ السنة بعد موته ؟
والثالث : مخططاتهم لنسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) !
والرابع : سنة الرسول بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
والخامس : منع كتابة سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل وبعد استيلائهم على الخلافة
والسادس : استبدال سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسنة الخلفاء !
والسابع : إباحة كتابة ورواية سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد مائة عام من تحريمها !
والثامن : أهل بيت النبوة وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 144
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٤