تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
زرع وتفضله عليه ، فقالت عائشة في آخر الحديث : « قلت : يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع » . وروته مصادرهم ووثقه علماؤهم أو صححوه ، كتهذيب الكمال : 23 / 392 ، وميزان الإعتدال : 3 / 375 ، ومجمع الزوائد : 4 / 317 ، وأمثال الحديث للرامهرمزي / 131 ، وفتح الباري : 9 / 222 ، وتاريخ بخاري الكبير : 1 / 224 ، وتهذيب الكمال : 21 / 416 ، وتهذيب التهذيب : 8 / 325 ، وسنة ا بن أبي عاصم / 225 وإعانة الطالبين : 4 / 199 / والطبراني الكبير : 23 / 174 . وتبلغ الأوقية في ذلك الوقت أربعين درهماً ، وفي زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ألف درهم ( الأوزان والمقادير / 16 ) . فتكون ثروة أبي بكر حسب قول عائشة ألف مليون درهم ، وهو أمرٌ غير معقول ! ولهذا اضطر الذهبي رغم تعصبه المفرط أن يجعل المبلغ ألف أوقية ، بدل مليون أوقية ! قال في سيره ( 2 / 185 ) : « وأعتقد لفظة ألف الواحدة باطلة ، فإنه يكون أربعين ألف درهم ، وفي ذلك مفخر لرجل تاجر ، وقد أنفق ماله في ذات الله ، ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم ، فأخذها صحبته . أما ألف ألف أوقية ، فلا تجتمع إلا لسلطان كبير » . لكن لا تصح دعوى الذهبي بأن الألف الأولى زائدة ، لأن علماءهم تلقوا الخبر وصححوه برواية : ألف ألف أوقية ! كما لا يصح ما افترضه الذهبي من عنده أن أبا بكر أنفق المليون درهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة ، لأن ذلك لم يظهر ولم يروه أحد حتى في صاع حنطة أوصله إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سنوات حصارهم ! ولا بدراهم يسيرة أعطاها لمستضعف من المسلمين ، إلا ما زعموه من شرائه لبلال ، ولم يثبت ، أما ما زعموه من إنفاقه على ابن خالته مسطح فقد كان يعمل معه .