علي عليه السلام على جميع الوصيين ، وَيَشْتَرُوَن به - بالكتمان - ثَمَناً قليلاً ، يكتمونه ليأخذوا عليه عرضاً من الدنيا يسيراً ، وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رياسة . قال الله تعالى : أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ - يوم القيامة - إِلا النَّارَ ، بدلاً من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق . وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول بئس العباد أنتم ! غيَّرتم ترتيبي وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته ) . انتهى .
ويظهر منه أن الكتمان المذموم في الآية شامل لكتمان اليهود ، ولكتمان قريش لصفات النبي وآله ، وكتمان فضائلهم صلوات الله عليهم . فما رأيكم ؟ !
4 - نعيد آية الكتمان لنعرف حكم اللعن فيها ، قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُون ) َ . فمن هم الذين يشملهم هذا اللعن ، وهل لعنهم واجبٌ ، أو مستحب ؟ !
* *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 63
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٣