النبي ( ص ) قال : إن الناس لكم تبعٌ وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً .
عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيراً . قال : فكان أبو سعيد إذا رآنا قال مرحباً بوصية رسول الله ( ص ) . انتهى .
والسؤال هنا : كيف نفَّذ أبو بكر وعمر هذه الوصية ! وأي صدمة كان يواجهها طالب العلم عندما كان يأتي إلى مدينة النبي صلى الله عليه وآله ومركز أصحابه ، فلا يجد شخصاً يعلمه أو يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! لأن أبا بكر وعمر منعا التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله تحت طائلة العقوبة والسوط والسجن ! !
* *
الأسئلة
1 - هل ألغى أبو بكر وعمر فريضة طلب العلم في مدة سلطتهما ؟ فإن كان الجواب بالإيجاب فهو البدعة مقابل القرآن والسنة ! وإن كان بالنفي فكيف يجب طلب العلم ويحرم التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ !
2 - استطاع عمر أن يتخلص من مطلب الصحابة في تدوين السنة النبوية ، وأن يمنع كتابتها في المدينة المنورة وبقية ولايات الدولة الإسلامية ، وأن يمنع مجرد التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله منعاً باتاً ، حتى أنه حبس بعض الصحابة بهذا الجرم ! وضرب بعض الصحابة الكبار مثل أبي بن كعب ! فهل وجدتم اعتراضاً من أحد من الصحابة على تعطيل عمر لفريضة طلب العلم ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 56
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦