المسألة : 120
أحاديث وجوب طلب العلم
عندما يصل المدافعون عن سياسة تغييب السنة إلى أحاديث وجوب طلب العلم وبذله ، وأحاديث وجوب أن يبلغ الشاهد الغائب ، وأحاديث ثواب التحديث وحفظ الأحاديث . . الخ . يحاولون العبور عنها وتجاهلها ، أو الالتفاف عليها كما التفُّوا على أحاديث الأمر بكتابة السنة ، ويقولون إنها تقصد التبليغ الشفهي دون المكتوب ، وتقصد الحفظ في الصدر بدون الكتابة !
لكن هل يستطيع عاقل أن يقنع نفسه بأن النبي صلى الله عليه وآله أكد على أمته فقال : إحفظوا أحاديثي وحدثوا بها ، لكن يحرم عليكم أن تكتبوها ! وبلغوها إلى الأجيال لكن تبليغاً شفهياً فقط ، لا كتبياً ؟ !
ونحن نورد فينا يلي نماذج لأربعة أنواع من الأحاديث في مصادرهم ، كلها تأمر بالتحديث وتدوين الحديث ، أو تستلزم ذلك بالضرورة ، وهي :
أحاديث وجوب طلب العلم وتعليمه .
وأحاديث وجوب التبليغ والتحديث
وأحاديث النهي عن كتمان العلم
وأحاديث من حفظ على أمتي أربعين حديثاً .
أما أحاديث وجوب طلب العلم ، وفيها أحاديث صحيحة متفق عليها ، وهي بمجموعها متواترة في مصادر الشيعة والسنة . فإذا كان طلب العلم فريضة ، وعلم الدين إنما هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ، فهو يستلزم بالضرورة أنه يجب على الصحابة بذل العلم وأن يحدثوا بما سمعوه من النبي صلى الله عليه وآله كما يستلزم جواز
ألف سؤال وإشكال — صفحة 54
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤