أن النزاع بين الفريقين لفظي ، وهو راجع إلى التسمية ، فإن المحدِّث لا يرضى بتسمية تحصيل الحجة اجتهاداً ، وأما واقعه فكلتا الطائفتين تعترف به ) . انتهى .
والنتيجة
أن الإجتهاد عندنا عملية اكتشاف لا اختراع ، فهو بذل الجهد لمعرفة الأحكام الشرعية والمفاهيم الإسلامية ، فإن لم يكن لنا طريق للعلم ، فالحل أن نبحث عن الوظيفة الشرعية للمكلف في حالة الشك ، لا أن نركب ظنوننا ونتبع احتمالاتنا ، فذلك هو العمل بالظن المنهي عنه في القرآن والسنة ، وهو الإجتهاد الذي يرفضه الشيعة ، اللهم إلا أن يدل دليل خاص على حجية الظن في مورد ، فيقتصر عليه . قال السيد الحكيم في الأصول العامة للفقه المقارن ص 86 :
( فمراحل البحث لدى المجتهد إذن خمسة :
1 - مرحلة البحث عن الحكم الواقعي . . .
2 - مرحلة البحث عن الحكم الواقعي التنزيلي وأهم أصوله : الاستصحاب . . .
3 - مرحلة البحث عن الوظيفة الشرعية ، وأصولها هي : البراءة الشرعية ، الاحتياط الشرعي ، التخيير الشرعي .
4 - مرحلة البحث عن الوظيفة العقلية ، وأصولها : البراءة العقلية ، الاحتياط العقلي ، التخيير العقلي .
5 - مرحلة تعقد المشكلة وعدم التمكن من العثور على أدلة الحكم أو الوظيفة بأقسامها ، والأصول التي يرجع إليها عادة هي القرعة . . . ) . انتهى .
ولا يتسع المجال لاستعراض كلمات فقهائنا في مسائل هذا المنهج القويم .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 503
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٣