وتمادى خلفاء بني أمية من بني مروان في استعمال لقب خليفة الله واستغلاله للدعاية للحاكم الأموي ! قال السيد مرتضى في صحيح السيرة : 1 / 29 : ( وكان من سياسات الأمويين تفضيل الخليفة الأموي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول الجاحظ :
1 - فأحسب أن تحويل القبلة كان غلطاً ، وهدم البيت كان تأويلاً ، وأحسب ما روي من كل وجه : أنهم كانوا يزعمون : أن خليفة المرء في أهله أرفع عنده من رسوله إليهم . ( رسائل الجاحظ : 2 / 16 ) .
2 - ويقول أيضاً عن بني هاشم : ولم يجعلوا الرسول دون . أي كما فعله الأمويون . ( آثار الجاحظ ص 205 ) .
3 - قال الجاحظ : خطب الحجاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله ( ص ) بالمدينة ، فقال : تباً لهم ، إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ! هلاَّ طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله ؟ يقول المبرد : إن ذلك مما كفرت به الفقهاء الحجاج . وأنه إنما قال ذلك والناس يطوفون بالقبر . وهذه القضية معروفة ومشهورة .
( راجع : النصائح الكافية ص 81 عن الجاحظ ، والكامل في الأدب : 1 / 222 ط النهضة بمصر ، وشرح النهج للمعتزلي : 15 / 242 والبداية والنهاية : 9 / 131 وسنن أبي داود : 4 / 209 والعقد الفريد : 5 / 51 والاشتقاق ص 188 ووفيات الأعيان : 2 / 7 والالمام : 4 / 313 / 314 وفيه أن ذلك هو سبب خروجهم مع ابن الأشعث ، وراجع تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 وبهج الصباغة : 5 / 291 و 319 و 338 عن العقد الفريد ، وعن كتاب افتراق بني هاشم ، وعبد شمس للجاحظ ) .
4 - وكتب الحجاج إلى عبد الملك : إن خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة من المرسلين .
( العقد الفريد : 2 / 354 و : 5 / 51 وراجع ص 52 وراجع : البداية والنهاية : 19 / 131 وتهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 وبهج الصباغة : 5 / 317 ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 408
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠٨