المسألة : 162
تعظيمهم لأي خليفة قرشي وتفضيله على الرسول الهاشمي صلى الله عليه وآله ! !
يبدو أن أصحاب السقيفة خططوا لأن يسموا أبا بكر ( خليفة رسول الله ) وقد نجحوا في ذلك ، لكن بعض المتملقين زاد في الأمر فقال لأبي بكر : يا خليفة الله ، فنهاه أبو بكر كما في مسند أحمد : 1 / 10 و 11 : ( قيل لأبي بكر يا خليفة الله ، فقال : أنا خليفة رسول الله ( ص ) ، وأنا راض به ، وأنا راض به ، وأنا راض ) . انتهى .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 572 ، وقال عنه في الزوائد : 5 / 184 : ( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن ابن أبي مليكة لم يدرك الصديق ) .
قال السيد ابن طاوس في الطرائف ص 404 : ( ومن طرائف أمر جماعة من المسلمين أنهم سموا أبا بكر خليفة رسول الله . ورأيت في بعض كتبهم أنهم خاطبوه أولاً يا خليفة الله ، فاختار هو أن يقال له يا خليفة رسول الله ! وقد ذكر ذلك الحميدي ، فما أعجب حال هؤلاء فإنه قد تقدمت رواياتهم في شرح حال بيعته أنه ما دعاه أحد إلى الحضور ، وأنه توصل وحضر ، وبايعه عمر وأبو عبيدة قبل مشورة المسلمين ، فكيف صار خليفة رسولهم ؟ ولو سمى خليفة عمر لكان أقرب إلى الصدق ، لأنه هو بايعه على الخلافة في ذلك اليوم .
ثم لو أن المسلمين جعلوه خليفة كان يجب أن يقال خليفة المسلمين !
والعجب أنهم يقولون إن نبيهم مات ولم يخلف أحداً ، ثم مع ذلك تقدموا مكابرة وقالوا أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ! فكيف استحسنوا لأنفسهم هذه المناقضة الظاهرة والأحوال المضطربة ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 404
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠٤