الأسئلة
أسئلة حول ما طلبه النبي صلى الله عليه وآله من المسلمين ؟
1 - كان بإمكان النبي صلى الله عليه وآله أن يكتب كتابه وعهده لأمته ، ويأمر بلالاً مثلاً أن يدعوهم إلى المسجد ويقرأه عليهم ، فطالما كتب وأمر بدون أن يشاور أحداً ؟ !
2 - بماذا تجيبون لو سألكم شخص غير مسلم فقال : إن حديث الدواة والقرطاس ثابتٌ عندكم ، فهو في ست مواضع من البخاري وحده !
فلماذا غضب نبيكم وطرد الصحابة القرشيين ، ولم يكتب وصيته وعهده لمن يسمع ويطيع من الأجيال ؟
أما نحن فنجيب بأنهم عرفوا أن النبي صلى الله عليه وآله يريد أن يكتب عهده للأمة بإمامة علي عليه السلام والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام ، وحيث لم يقبلوا به ، فإن إصرار النبي صلى الله عليه وآله على كتابته سيدفعهم إلى الردة عن الإسلام ! ولا تكون نتيجة كتابة العهد إلا أن يقسم أمته في حياته إلى قسمين وأمتين ! ويجعل العترة مع قلة قليلة في مواجهة الأكثرية المخالفة لهم ، وهذا يهدد أصل بقاء الإسلام ! ! لذلك اختار بأمر ربه عز وجل عدم الكتابة ، وسجل احتجاجه عليهم بطردهم ! وتركهم ليحصدوا نتائج ما اختاروه ! !
3 - قال المازري : ( إن قيل : كيف جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع قوله ( ص ) : آتوني أكتب ، وكيف عصوه في أمره ؟ !
فالجواب : أنه لا خلاف أن الأوامر تقارنها قرائن تنقلها من الندب إلى الوجوب عند من قال : أصلها للندب , ومن الوجوب إلى الندب عند من قال : أصلها
ألف سؤال وإشكال — صفحة 381
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨١