الجواب : أن الغرض منها إثبات أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن معصوماً عصمة مطلقة حتى تكون كل تصرفاته وأقواله حجة ، بل كان يخطئ حتى في تبليغ الوحي ! وبذلك يمكن تبرير مخالفة الخلفاء والسلطة لأوامره صلى الله عليه وآله !
فالمهم عندهم تبرير مخالفة النبي صلى الله عليه وآله ، وليكن ثمن ذلك قصة الغرانيق التي تزعم أنه صلى الله عليه وآله ارتكب خيانة في نص القرآن والعياذ بالله ، وكفَرَ ومَدَح أصنام قريش لكي ترضى عنه ، وسَجَدَ لها وسجد معه مشايخ قريش ، وكل من كان في المسجد ، وزاد البخاري أن كل الإنس والجن سجدوا يومها ! !
وزادت الرواية المزعومة أن زعماء قريش طاروا فرحاً بخيانة النبي صلى الله عليه وآله في نص القرآن ! وطبيعي أن يطير المستشرقون فرحاً بهذه الخرافة القرشية ! !
وأخيراً المرتد سلمان رشدي والحكومات الغربية ! !
البخاري يروي فرية الغرانيق في ست مواضع !
روى البخاري : 2 / 32 : ( عن عبد الله قال قرأ النبي ( ص ) النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه ، غير شيخ أخذ كفاً من حصى أو تراب ورفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا ، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً . . .
وعن عبد الله أن النبي ( ص ) قرأ سورة النجم فسجد بها ، فما بقي أحد من القوم إلا سجد ، فأخذ رجل من القوم كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال يكفيني هذا ، فلقد رأيته بعد قتل كافراً . . .
وعن ابن عباس أن النبي ( ص ) سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون ، والجن والإنس ! ورواه ابن طهمان عن أيوب ) .
وفي : 4 / 239 : ( عن عبد الله قال : قرأ النبي ( ص ) النجم فسجد ، فما بقي أحد إلا سجد إلا رجل رأيته أخذ كفاً من حصى فرفعه فسجد عليه وقال : هذا يكفيني ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 197
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٧