المسألة : 142
البخاري يروي قصة الغرانيق
ويفتري على نبينا صلى الله عليه وآله بأنه مدح الأصنام وسجد لها ! !
الغرانيق جمع غَرْنوق ، وهو طائر أبيض من طيور الماء يشبه الكركي ، يعلو في طيرانه . وقد شبهت به قريش أصنامها المفضلة عندها على كل أصنام العرب : اللات ، والعزى ، ومُناة ، لأن مقامها عند الله بزعمها مقامٌ عال كطائر الغرنوق ! ( النهاية : 3 / 364 ، والعين : 4 / 458 ، ولسان العرب : 10 / 287 )
قال الرازي في تفسيره : 24 / 12 : ( والغرانيق تصعد في الجو جداً عند الطيران ، فإن حجب بعضها عن بعض ضباب أو سحاب ، أحدثت عن أجنحتها حفيفاً مسموعاً يلزم به بعضها بعضاً ، فإذا نامت على جبل فإنها تضع رؤوسها تحت أجنحتها ، إلا القائد فإنه ينام مكشوف الرأس فيسرع انتباهه وإذا سمع جرساً صاح ) . انتهى .
وقد كان موقف النبي صلى الله عليه وآله من الأصنام من أول بعثته موقفاً صريحاً حاسماً لا مساومة فيه ، رافضاً لها كلها ، داعياً إلى عبادة رب العالمين وحده لا شريك له ، وكانت سور القرآن تتوالى مهاجمةً الأصنام وعُبَّادها ، مسفهةً أحلامهم ، حتى قال القرشيون : إن محمداً قد سب آلهتنا وسفه أحلامنا !
في ذلك الجو نزلت سورة النجم ، بعد أكثر من عشرين سورة من القرآن ، كلها صريحة في رفض الأصنام ، ومنها سورة الكافرون ، وقل هو الله أحد !
لكن سورة النجم تميزت بأنها ذمَّت أصنام قريش الثلاثة بأسمائها ، فقال الله تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى . وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرى . أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنثى . تِلْكَ إذا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 195
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٥