ومن كانت هذه عقيدته في أنبيائه عليهم السلام ونفسه ، فلا عجب أن تكون نظرته إلى بقية شعوب العالم بأنهم حمير خلقهم الله ليركبهم أبناء الشعب اليهودي ؟ !
كما أنه يكشف سبب حرصهم على نشر النظرة الدونية إلى الإنسان في العالم ، التي تزعم أن الإنسان حيوان يحركه الجنس لا أكثر !
ولذا كان دارون وفرويد اليهوديان أبطالاً قوميين عند اليهود ! لابتكارهما نظريات تساعد في تركيز النظرة اليهودية في ثقافة شعوب العالم !
وأخيراً ، فإنا بذلك نضع يدنا على فعالية أحبار يهود المدينة وخيبر والشام واليمن ، ونابغتهم كعب الأحبار ، في تخريب عقيدة المسلمين في صفات الله تعالى والطعن في عدالته ، ونفيهم لعصمة الأنبياء عليهم السلام ، وخاصة نبينا صلى الله عليه وآله فإن أول هدف وأهمه عند اليهودي أن يجعلك مثله تنتقد الله تعالى ورسله ، وتطول لسانك عليهم ، فبذلك تقف معه على الطريق الذي يريده لك !
راجع ما كتبناه في ( المجلد الأول ص 485 ) عن دور كعب في تخريب عقائد المسلمين وزرع اليأس في نفوسهم من المستقبل ، وزعمه حتمية انتهاء الإسلام وفناء أمته ، وهدم الكعبة وخراب مكة ، خراباً لا تسكن بعده أبداً !
البخاري يتبنى التهوُّك والطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام !
قال العلامة الحلي رحمه الله في نهج الحق وكشف الصدق ص 159 :
( ذهبت الإمامية إلى أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون منزهاً عن دناءة الآباء وعهر الأمهات ، بريئاً من الرذائل والأفعال الدالة على الخسة ، كالاستهزاء به والسخرية والضحك عليه ، لأن ذلك يسقط محله من القلوب ، وينفِّر الناس عن الانقياد إليه فإنه من المعلوم بالضرورة الذي لا يقبل الشك والارتياب .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 158
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٨