عنده أياماً قلائل ريثما يهدأ سخط أخيك . 45 . ومتى سكن غضبه ونسي ما صنعت به ، عندئذ أبعث إليك لتعود من هناك ) ! !
وافتروا على سليمان عليه السلام أنه أشرك بالله تعالى :
في التوراة ص 554 : ( 9 . فغضب الرب على سليمان لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل الذي تراءى له مرتين . 10 . وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ ما أوصى به الرب . 11 . فقال الرب لسليمان من أجل أن ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها ، فإني أمزق المملكة عنك تمزيقاً وأعطيها لعبدك ) . انتهى .
أقول : لهذا العمل اليهودي دلالاتٌ خطيرةٌ ، ونتائجُ واسعةٌ في عقائدهم وحياتهم ، سواءً في تعاملهم مع ربهم وأنبيائهم عليهم السلام ، أو مع الشعوب الأخرى !
فهو يكشف سبب التعقيد في اليهود ، الذي تحول من حالة في الشخص اليهودي المنحرف ، إلى صفة في الجماعة اليهودية كلها ، إلا من عصم الله .
فليس المهم عند اليهودي عبادة ربه وطاعته ، بل المهم أن يستعمل الحيَل مع ربه لحماية نفسه منه ، وكسب ما يمكنه منه !
وإذا كان رب العالمين معاذ الله كذلك ، وكان الأنبياء عليهم السلام جماعة أنانيين شهوانيين ، يسيؤون استعمال السلطة والبركة التي أعطاهم إياها ! فماذا عسى أن يكون اليهودي العادي ؟ ! !
وهو يكشف منشأ نظرتهم الدونية إلى أنفسهم فضلاً عن غيرهم ، فعقيدة أنهم شعب الله المختار لا تقلل من عقيدة الدونية ، بل هي ترفقها ! فما دام أنبياء هذا الشعب سيؤون ذميمون ، فصفات عامة الشعب أحطُّ منها وأسوأ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 157
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٧