لا يجوز أن يكون حريصاً على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه لأنه خازن المسلمين ، فعلى ماذا يحرص !
ولا يجوز أن يكون حسوداً لأن الإنسان إنما يحسد من فوقه وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد من هو دونه !
ولا يجوز أن يغضب لشئ من أمور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عز وجل ، فإن الله عز وجل قد فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لا تأخذه في الله لومة لائم ولا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله عز وجل .
ولا يجوز له أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة ، لأن الله عز وجل حبب إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا فهل رأيت أحداً ترك وجهاً حسناً لوجه قبيح ، وطعاماً طيباً لطعام مر ، وثوباً لينا لثوب خشن ، ونعمةً دائمةً باقية لدنيا زائلة فانية ) . انتهى . ( ورواه في علل الشرائع : 1 / 204 . وأمالي الصدوق ص 731 : والخصال ص 215 )
تهوكهم في الطعن بعصمة الأنبياء عليهم السلام
افترى اليهود على إبراهيم عليه السلام بأنه كان قبل نبوته يعبد الأوثان ! وأخذ السنيون ذلك منهم مع الأسف ! ففي قاموس الكتاب المقدس ص 596 : ( وقد أدرك إبراهيم بالوحي والإلهام وجود إله واحد أبدي خالق السماوات والأرض ، وسيد الكون . ( سفر الكوين : 18 : 19 ) وكان إيمان إبراهيم جديداً بالنسبة لأور التي كان يقيم فيها ، حيث كانت مركز عبادة القمر ، بل أن أبا إبراهيم نفسه كان يخدم آلهة أور الوثنية ( سفر يشوع : 24 : 2 ) .
واتهموا إبراهيم عليه السلام بأنه تزوج سارة وهي أخته ! فأخذوا ذلك منهم !
في قاموس الكتاب المقدس ص 9 : ( وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع
ألف سؤال وإشكال — صفحة 148
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٨