العرب وأسْوَد العرب ، وأجْوَد العرب ، وأشجع العرب ، وأشعر العرب . فقال سليمان : لتحتجن لما ذكرت أو لأوجعنَّ ظهرك ، ولأبعدنَّ دارك .
قال : أما أوفى العرب فحاجب بن زرارة ، رهن قوسه عن العرب كلها فأوفى . وأما أحلم العرب ، فالأحنف بن قيس يضرب به المثل حلماً .
وأما أسْود العرب ، فقيس بن عاصم قال رسول الله : هذا سيد أهل الوبر . وأما أشجع العرب فحريش بن هلال السعدي . وأما أجود العرب فخالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي . وأما أشعر العرب فها أنا ذا عندك !
وللفرزدق مواقف جليلة في الدفاع عن أهل البيت عليهم السلام ، لكن أشهرها موقفه من الإمام زين العابدين عليه السلام ، فقد روى المؤرخون أن هشام بن عبد الملك حج في أيام خلافة أبيه ، وطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه إزار ورداء ، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة فجعل يطوف حول البيت ، فإذا بلغ موضع الحجر تنحَّى الناس عنه ليستلمه هيبة له وإجلالاً ، فغاض ذلك هشاماً فقال رجل من أهل
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم — صفحة 73
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٣