وسير قرواش رؤوس كثير من القتلى في سفينة إلى بغداد ، فلمّا قاربتها أخذتها الأتراك ودفنوها ، ولم يتركوها تصل أنفة وحمية للجنس .
وانشغل الأمير قرواش بعد ذلك في تعمير بلاده ، وتعويض المتضررين من رعاياه ، واستمر في حكم الإمارة حتى وفاته عام 444 ه - .
وبعد وفاته تولى الأمير قريش بن بدران الإمارة ، فقام بإعادة جميع المناطق التي كانت تابعة لدولته ، وبسط نفوذه عليها فعاد الأمن والأمان إلى البلاد ، وانصرف هو إلى تشييد المدارس الدينية والمساجد ، كما قام بإنشاء صندوق خيري وخصص له مبالغ مالية لمساعدة المحتاجين ، واستمر قريش في إدارته للإمارة حتى وفاته سنة 453 ه - .
ثم تولى ولده مسلم بن قريش شؤون الإمارة ، فقرر توسيع مملكته على حساب دولة بني مرداس الكلابيين في حلب سنة 472 ه - ، فأزال ملكهم وأخذ حلب منهم ، وتوجه إلى دمشق لاحتلالها ، لكنه رجع عنها لقوة دفاعاتها .
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة عقيل — صفحة 39
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩