ثم سير قرواش جمعا من عقيل إلى المدائن ، فحصروها فسير إليهم نائب بهاء الدولة البويهي - الحجاج بن هرمز - جيشا فأزالوهم عنها ، فاجتمعت عقيل وأبو الحسن بن مزيد والي الحلة في بني أسد وقويت شوكتهم ، فخرج نائب بهاء الدولة إليهم ، واستنجد خفاجة وأحضرهم من الشام فاجتمعوا معه ، واقتتلوا بنواحي بأكرم في رمضان فانهزمت الديلم والأتراك ، وأسر منهم خلق كثير واستبيح عسكرهم . ( راجع تفاصيل الوقعة في كتاب خفاجة من هذه السلسلة )
فجمع نائب بهاء الدولة من عنده من العسكر ، وخرج إلى بني عقيل وابن مزيد فالتقوا بنواحي الكوفة ، واشتد القتال بينهم فانهزمت عقيل وابن مزيد ، وقتل من أصحابهم خلق كثير وأسر مثلهم .
ثم جرت وقعة أخرى بين قرواش وابن ثمال الخفاجي سنة 397 ه - ، وكان سببها أن قرواش جمع جمعا كثيرا وسار إلى الكوفة ، وأبو علي بن ثمال أمير خفاجة غائب عنها فدخلها ونزل بها ، وعرف أبو علي الخبر فسار إليه ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم قرواش وعاد إلى الأنبار مفلولا ، وملك أبو علي الكوفة ، وأخذ أصحاب قرواش فصادرهم .
وفي سنة 411 جرت وقعة بين قرواش وغريب بن محمد ، صاحب
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة عقيل — صفحة 36
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦