الأعمش ، وعاش متردِّداً بين الكوفة والبصرة ، ثم انتقل إلى بغداد حتى توفي فيها سنة 173 ، ودفن بالجنينة . ( أعيان الشيعة : 3 / 405 ) .
وكان أول أمره كيسانياً يعتقد أن ابن الحنفية لم يمت ، وأنه في جبل رضوى ، وسيعود بعد غيبته فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، حتى لقي الإمام الصادق ( عليه السلام ) فعرَّفه خطأه ، فتاب وقال :
تجعفرت بسم الله والله أكبرُ * وأيقنت أن الله يعفو ويغفرُ
ودنت بدين غير ما كنت دائناً * به ونهاني واحد الناس جعفر
فقلت فهبني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فإني إلى الرحمن من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائل حيٌّ برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا
ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفي ويخبر
مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر
( شرح العينية الحميرية للفاضل الهندي / 67 ) .
وكان السيد الحميري ( رحمه الله ) شديد الولاء لآل البيت ( عليهم السلام ) ، وروي عنه في ذلك الكثير ، قال الحسن بن علي الدؤلي : « كنا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء النحوي فجاء فجلس ، وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة ، فنهض فقلنا يا أبا هاشم ، ممَّ القيام ؟ فقال :