أنصتم فاسمعوا ، فإذا سمعتم فعوا ، فإذا وعيتم فاحفظوا ، فإذا حفظتم فاصدقوا !
ألا إنه من عاش مات ، ومن مات فات ، ومن فات فليس بآت ، إن في السماء خبراً ، وفي الأرض عبراً ، سقف مرفوع ، ومهاد موضوع ، ونجوم تمور ، وليل يدور ، وبحار ماء لا تغور .
يحلف قس ما هذا بلعب ، وإن من وراء هذا لعجباً ، مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ، أرضوا بالمقام فأقاموا ، أم تركوا فناموا ! يحلف قس يميناً غير كاذبة إن لله ديناً هو خير من الدين الذي أنتم عليه .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله قساً يحشر يوم القيامة أمة وحده ، قال : هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئاً ؟ فقال بعضهم : سمعته يقول :
في الأولين الذاهبين * من القرون لنا بصائر
لما رأيت موارداً * للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها * تمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إليَّ * ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة * حيث صار القوم صائر .
( كمال الدين وتمام النعمة الشيخ الصدوق / 167 )