وفي بحر الدم / 192 وطبقات الحنابلة ( 1 / 109 ) : ( قال إسحاق سمعت أبا عبد الله ( أحمد ) يقول : أخزى الله الكرابيسي لا يجالس ولا يكلم ، ولا تكتب كتبه ، ولاتجالس من يجالسه . وقال في رواية شاهين بن السميدع : الحسين الكرابيسي عندنا كافر ) !
وفي المسائل والرسائل لابن أحمد ( 1 / 235 ) : ( سألته عن الذي يقول : لفظي بالقرآن مخلوق قال : هذا كلام جهم ، والجهمي كافر »
فهذه فتاوى صريحة من أحمد ابن حنبل بأن البخاري جهمي كافر ! فالحكم بنفيه أو قتله موافق لقواعده ! وقد صدق محمد بن يحيى الذهلي بأنهم كتبوا له من بغداد ، قال : ( كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته ، فلا تقربوه ) .
فمشكلة البخاري ظهرت في بغداد ، مع أحمد نفسه أي قبل موت أحمد سنة 241 ، لكن البخاري زعم أنه حل المشكلة معه وأرضاه ، والثابت عكس ذلك !
قال في طبقات الحنابلة ( 1 / 179 ) : ( قال محمد بن إسماعيل البخاري : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : أنا رجل مبتلى قد ابتليت أن لا أقول لك ، ولكن أقول فإن أنكرت شيئاً فردني عنه : القرآن من أوله إلى آخره كلام الله ليس شئ منه مخلوق ، ومن قال : إنه مخلوق أو شئ منه مخلوق ، فهوكافر . ومن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر ؟ قال : نعم ) .
فزعم البخاري أنه عرض كلامه على أحمد فرضيه ! لكن تلاميذ أحمد قالوا إنهم نهوا البخاري عن قول : لفظي بالقرآن مخلوق ، فلم ينته ! فيكون جهمياً واجب القتل عندهم ! لكن تاريخه معهم شفع له ، فلم يقبضوا عليه ويقتلوه فوراً .
* *
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 27
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧