ملاحظات
1 . نرجح رواية ابن خلكان ، لأنها تتفق مع بقية روايات الأحبار والرهبان والكهان ومع روايات مصادرنا عن أهل البيت عليهم السلام ، ولأنها أكثر اتساقاً مع منطق الأمور .
وقد روى حديث ابن مسعود عن راهب اليمن ، مضافاً إلى ابن عساكر : أسد الغابة : 3 / 208 ، والسيرة الحلبية : 1 / 444 ، و 286 ، والصوعق المحرقة / 248 .
2 . قول النبي صلى الله عليه وآله في حديث ابن مسعود : يا أبا بكر إني رسول الله إليك ، وإلى الناس كلهم ، فآمن بالله . يدل على أنه صلى الله عليه وآله كان بدأ بدعوته العامة ، وذلك في أول السنة الرابعة من بعثته ، بعد أن كفاه الله المستهزئين الستة وقتلهم الله في يوم واحد ، وأمره : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ » ففي سيرة ابن هشام « 1 / 169 » : « وكان بين ما أخفى رسول الله صلى الله عليه وآله أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين فيما بلغني من مبعثه ، ثم قال الله تعالى له : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ . . الآيات » .
وفي الإستيعاب « 1 / 34 » : « وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين فأسرَّ رسول الله « ص » أمره ثلاث سنين أو نحوها ، ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعاء إليه ، فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه » .
وفي سيرة ابن إسحاق « 2 / 126 » : « ثم إن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يصدع بما جاء به ، وأن ينادي الناس بأمره ، وأن يدعو إلى الله تعالى ، وكان ربما أخفى الشئ واستسر به ، إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين من مبعثه » .
وقال صلى الله عليه وآله : كما في تفسير ابن كثير : 3 / 363 ، وتفسير مقاتل : 2 / 466 : « يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة »
وفي مسند الشاميين ( 2 / 66 ) والإرشاد ( 1 / 49 ) : قال لهم : « يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلى الخلق كافة وبعثني إليكم خاصة فقال عز وجل : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 202
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٢