من نعي فاطمة الزهرء عليها السلام لأبيها صلى الله عليه وآله
قال البخاري ( 5 / 144 ) : ( عن أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليها السلام : واكرب أباه ! فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم . فلما مات قالت : يا أبتاه . . أجاب رباً دعاه . . يا أبتاه . . من جنة الفردوس مأواه . . يا أبتاه . . إلى جبريل ننعاه . فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ) !
وفي ذكرى الشيعة ( 2 / 57 ) : ( ويجوز النوح بالكلام الحسن ، وتعداد فضائله باعتماد الصدق ، لأن فاطمة عليها السلام فعلته في قولها :
يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه . وروي أنها أخذت قبضة من تراب قبره صلى الله عليه وآله فوضعتها على عينيها ، وأنشدت :
ماذا على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صُبَّت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا ) .
روايتهم : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها !
قال البخاري ( 4 / 151 و : 5 / 97 ، و 8 / 16 ) : ( عن عروة بن الزبير : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أتكلمني في حد من حدود الله ! قال أسامة : أستغفر لي يا رسول الله . فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيباً فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) !