فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول الله ، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا ؟ قال : بل منا ، بنا فتح وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك . وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله ) .
والصحيح في وقت الحديث ، ما رواه المفيد رحمه الله من أنه بعد سورة النصرالتي نزلت بعد حجة الوداع . وكذا رواه فرات في تفسيره / 614 ، وغيره .
ففي أمالي المفيد / 288 ، قال عليه السلام : ( فأعدَّ للخصومة فإنك مخاصمٌ أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني إلى الفلج ، قال : إذا رأيت قوماً قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ! ) . ورواه الطبراني بدون ذكر مناسبته ( المعجم الكبير : 11 / 295 ) والسيوطي في جامعه ( 31 / 350 ) عن كتاب وكيع مطولاً .
6 . روينا الكثير عن خصومة النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة عليهما السلام يوم القيامة مع الذين كذبوهم وظلموهم ، ففي الصحيح في كامل الزيارات / 548 : ( عن الصادق عليه السلام : ( لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى السماء قيل له : إن الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ، قال : أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن ، قيل له : أولهن الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة ، قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد وبذلك مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح ، قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر .
وأما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم ، وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب قبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والصبر .
وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصباً ، الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعاً ، وتطرح
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٢