يقول البخاري إن أخلاق علي عليه السلام كانت سيئة مع النبي صلى الله عليه وآله وكان متكاسلاً عن قيام الليل للعبادة ، أو الفجر للفريضة ، وإن النبي صلى الله عليه وآله ذمه ، وقال إنه مجادل !
وما نسبه إلى علي وفاطمة عليهما السلام مردود ، لأن الله طهرهم من هذه الأخلاق والعيوب وقد روى الترمذي ( 5 / 31 ) وعبد الرزاق ( 7 / 527 ) : ( عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً . وفي الباب عن أبي الحمراء معقل بن يسار ، وأم سلمة ) .
وطعن البخاري في علي عليه السلام بأنه جرئ على الدماء !
قال البخاري ( 4 / 38 ) : ( عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن وكان عثمانياً ، فقال لابن عطية وكان علوياً : إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني النبي صلى الله عليه وآله والزبير فقال : إئتوا روضة كذا ، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتاباً ، فأ تينا الروضة فقلنا الكتاب ؟ قالت لم يعطني فقلنا : لتخرجن أو لأجردنك ! فأخرجته من حجزتها . . فأرسل إلى حاطب فقال : لا تعجل ، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حباً ، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتخذ عندهم يداً ، فصدقه النبي صلى الله عليه وآله قال عمر دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق ! فقال : وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم . فهذا الذي جرأه ) !
قال المفيد في الإفصاح / 49 : ( هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والإسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الإجماع ، ولا يقابل حجج الله تعالى وبيناته الواضحات ، مع أنه قد عارضها من الأخبار التي جاءت بالصحيح من الإسناد ) .