لأحسب هذا الهاشمي كما يقال إنه يعلم الغيب ، فنظرت إليه وحمدت الله على معرفة سيدي لجهل الرجل به ) .
وتدل الروايتان على الجو المحيط بالإمام ( عليه السلام ) وأن زائره الحسني غير الشيعي كان يتخوف عليه من أن يسموه بماء الشرب في قصر ابن يوسف !
كما تدل على أن إكرام الله للإمام ( عليه السلام ) بالاطلاع على بعض غيبه ، كان مشهوراً عند الناس . فكان خصومه يقولون إن إمام الرافضة يعلم الغيب .
وذكرت المصادر أن الإمام ( عليه السلام ) بقي في قصر ابن يوسف شهوراً ، إلى موسم الحج .
ففي الثاقب لابن حمزة / 518 : ( حدثني بعض المدينيين أنهم كانوا يدخلون على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف ، يقولون له : يا أبا جعفر ، جعلنا فداك ، قد تهيأنا وتجهزنا ولا نراك تهم بذلك ! قال لهم : لستم بخارجين حتى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها ! فتعجبوا من ذلك أن يأتي الماء من تلك المكثرة ، فما خرجوا حتى اغترفوا بأيديهم منها ) .
ورووا أن الإمام ( عليه السلام ) عندما عاد إلى المدينة بزوجته بنت المأمون ، وكان الناس في وداعه رأوا منه معجزة ، فعندما حان وقت الصلاة دخل إلى مسجد المسيب وتوضأ عند سدرة يابسة ، فاخضرت وأثمرت وأكل الناس من ثمرها ، كما يأتي !
كما ذكرت الرواية أن الإمام ( عليه السلام ) جاء إلى بغداد لاستقبال المأمون من عودته من الشام ، فقد تكون عودته من سفرته تلك .
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 78
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٨