فقال : أسكت لا أم لك ! فإني لو أعطيته هذا ما ضمنته له ما كنت آمنه أن يضرب وجهي غداً بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه . فَقْرُ هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وإغنائهم ) . ( الإحتجاج : 2 / 165 ) .
2 . كل عصبية لا بد أن تنتهي إلى حب الذات وعبادتها ! فالمأمون يتعصب لعشيرته العباسيين ضد بني هاشم . ويتعصب لأبناء هارون ضد غيرهم من العباسيين . ويتعصب لنفسه ضد إخوته أبناء هارون ، حتى أنه حارب أخاه الأمين وقتله شر قتله . وذلك من أجل نفسه ، وتسلطه وشهوته !
3 . هدف المأمون من تزويج الإمام الجواد ( عليه السلام ) أن يهدد بني العباس بنقل الخلافة عنهم إلى أبناء علي ( عليه السلام ) فيقبلوا جعل ابنه ولي عهده ، ويقبلوا تغييراته في مذهب بني العباس .
وهدفه من جهة أخرى أن يخضع الإمام الجواد ( عليه السلام ) لرقابته وسيطرته ، ويفصله عن جمهور الناس ، حتى لا يثور عليه يوماً ما .
4 . عندما أقدم المأمون على جريمة سم الإمام الرضا حذره الإمام ( عليه السلام ) من قتل ولده الجواد ( عليه السلام ) ، وقال له حافظ على حياته لأن عمرك ينتهي مع عمره !
ففي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 / 270 ) : ( وجاء المأمون حافياً حاسراً يضرب على رأسه ويقبض على لحيته ويتأسف ويبكي وتسيل دموعه على خديه فوقف على الرضا ( عليه السلام ) وقد أفاق فقال : يا سيدي والله ما أدري أي المصيبتين أعظم علي ؟ فقدي لك وفراقي إياك ؟ أو تهمة الناس لي إني اغتلتك وقتلتك ! قال : فرفع
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٣