وذكرنا في سيرة الإمام الكاظم ( عليها السلام ) أن الشافعي صاحب المذهب ، كان يزور قبر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ويقول : ( قبر موسى الكاظم ترياقٌ مجرب لإجابة الدعاء ) ( كرامات الأولياء للسجاعي / 6 ، والرسالة القشيرية لابن هوازن / 10 ، والفجر الصادق للزهاوي / 89 ، وسيوف الله للقادري الحبيبي / 83 ، والبصائر / 42 لحمد الله الداجوي الحنفي ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه : 1 / 133 ، عن إمام الحنابلة في عصره الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ( ما همني أمرٌ فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به ، إلا سهل الله تعالى لي ما أحب ) !
وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 2 / 932 : ( وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله ، وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين ، ونيل مطالبهم وبلوغ مآربهم وحصول مقاصدهم ) .
أقول : والإمام الكاظم ( عليه السلام ) حامي بغداد لأن الله تعالى يدفع عنها ببركة قبره الشريف أنواع الشرور التي قد يستحقها أهلها . قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) كزريا بن آدم الأشعري ( رحمه الله ) : ( فإن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم ، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) )
( رواه المفيد ( رحمه الله ) في الإختصاص / 87 ، ، والنجاشي : 2 / 857 ، والكشي / 496 ) .
والإمام الجواد حامي بغداد أيضاً ، فهما سبب نجاتها من كثير من الأخطار .
ففي تهذيب الأحكام ( 6 / 82 ) عن زكريا بن آدم الأشعري ، عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إن الله نجَّى بغداد بمكان قبور الحسينيين فيها ) .
ومعنى ذلك أن بقاء بغداد وسلامتها رغم ما أصابها من موجات وأحداث ، مديون لمشهد الإمامين الكاظمين صوات الله عليهما .
* *
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 384
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٤