أقول : كان المجتمع الإسلامي في عصر الإمام الجواد ( عليه السلام ) محكوماً للتعصبات القومية والقبلية والطبقية ، وكانت حاكمة على مقياس الزواج ، وبذلك تعرف أهمية توجيهات الإمام ( عليه السلام ) لشيعته بالالتزام بميزان الكفاءة الإسلامي دون غيره .
( 17 ) شروط إمام الصلاة عند أهل البيت ( عليهم السلام )
قال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ( 10 / 70 ) : ( ومن أظهر الأدلة على ما قلناه ، ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلاً من كتاب السياري قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيتقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ؟ فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طَلِبَة فليفعل . وهو كما ترى ظاهر الدلالة صريح المقالة في أنه لا يجوز الإمامة لمن علم من نفسه الفسق ، حتى يتوب توبة نصوحاً ) .
( 18 ) إجازته كتب الإمامين الباقر والصادق ( عليهم السلام )
في الكافي ( 1 / 53 ) : ( عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ولم تُرْوَ عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال : حدثوا بها فإنها حق ) .
( 19 ) دعاؤه لشيعته في قنوته ( عليه السلام )
وروى في مهج الدعوات للسيد ابن طاووس / 61 ، قنوتاً للإمام الجواد ( عليه السلام ) جاء فيه : ( فأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك وعدو أوليائك ، فيصبحوا ظاهرين ، وإلى الحق داعين ، وللإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين ) .