منها : أن عامة مصادرهم ترجمت له ، كالخطيب في تاريخ بغداد ( 5 / 265 ) قال : ( أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتي القاضي . . . وكان من أصحاب يحيى بن أكثم ، وكان قبل ذلك تقلد واسطاً وقطعة من أعمال السواد ) .
وفي الأنساب للسمعاني ( 1 / 308 ) : ( البِرْتي . . هذه النسبة إلى بِرت وهي مدينة بنواحي بغداد ، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى ، البرتي ) .
ودوره في الرواية يتناسب مع هذا القاضي ، ولا يتناسب مع شخصية أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري الذي قال عنه الشيخ الطوسي في الفهرس / 68 : ( شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع ، وكان أيضاً الرئيس الذي يلقي السلطان بها ، ولقي أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وصنف كتباً ، منها كتاب التوحيد . . كتاب النوادر ) .
فلو كان يومها في بغداد لكان له حضور أقوى مما ذكرت الرواية .
ومنها : أن الخلفاء كانوا يرسلون قاضياً أو أكثر ليتفقد ضحيتهم المسموم ، وينظم محضراً قضائياً بأنه مات حنف أنفه ، وأن بدنه سالم ليس فيه آثار قتل أو تعذيب !
وقد ورد ذلك في سمهم للإمام الكاظم والإمام الهادي والعسكري ( عليهم السلام ) ، فهذا الذي كان يأتي كل ليلة ليعرف خبر علة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، من هؤلاء !
روى في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 1 / 97 ) في شهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( لما توفى أبو إبراهيم موسى بن جعفر جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وساير أهل المملكة والحكام ، وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر فقال : هذا موسى
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 209
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٩