وفي كمال الدين / 372 : ( عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى قصيدتي التي أولها :
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تلاوةٍ * ومنزلُ وحيٍ مقفر العرصاتِ
فلما انتهيت إلى قولي :
خروجُ إمامٍ لا محالةَ خارجٌ * يقوم على اسم الله والبركات
يُمَيِّزُ فينا كل حقٍّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقِمات
بكى الرضا ( عليه السلام ) بكاء شديداً ، ثم رفع رأسه إليَّ فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا مولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلاً كما ملئت جوراً .
فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره .
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .
وأما متى ، فإخبار عن الوقت ، فقد حدثني أبي ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة التي : لايُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ) .
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩