وفي رواية أن الواثق أخذ الحاجب الذي جاءه بالطومار ، فقال : لا أعرف ما فيه فقد قال لي رجل أعط هذا للخليفة وقل مديحٌ من دعبل ، ولك نصف الجائزة . فقال الواثق : أعطوه نصف الجائزة ألف سوط ، فلو جاءنا دعبل لضربناه ألفي سوط !
لكن دعبلاً ضربه وأباه المعتصم بألفي سوط فقال فيه كما في تاريخ دمشق ( 17 / 264 ) :
ملوكُ بني العباس في الكتب سبعةٌ * ولم تأتنا في ثامنٍ منهمُ الكُتْبُ
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * عداةٌ ثووا فيه وثامنهم كلب
وإني لأُزهي كلبهم عنك رغبةً * لأنك ذو ذنب وليس لهم ذنب
كأنك إذ ملكتنا لشقائنا * عجوزٌ عليها التاج والعقد والإتب
فقد ضاع أمر الناس حين يسوسهم * وصيفٌ وأشناسٌ وقد عظم الخطب
وفضل بن مروان سيثلم ثلمة * يظل لها الإسلام ليس له شعب
وهمك تركيٌّ عليه مهانةٌ * فأنت له أمٌّ وأنت له أبُّ
وإني لأرجو أن يُرى من مغيبها * مطالع شمس قد يغص بها الشرب
ومعنى كلامه الأخير : أرجو أن تطلع شمس أهل البيت ( عليهم السلام ) من مغربها ، فتنهيكم .
* *
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٢