ثم قال : يا غلام الوضوء والغداء ، وأدخل بني هاشم ، فدخلوا وأكلوا معه وأمر لهم بالخلع والجوائز على الأقدار . ثم قال لأبي جعفر : انصرف في كلاءة الله عز اسمه وحفظه ، فإذا كان في الغد فابعث إليَّ بالحرز .
فقام وركب وأمر القواد أن يركبوا معه حتى يأتي منزله .
قال ياسر الخادم : فلما أصبح أبو جعفر بعث إلي ودعاني ودعا بجلد ظبي من رق ثم كتب فيه بخطه الحرز ( وهو معروف ونسخته عند أكثر الشيعة وليس هذا موضعه وكنت أثبته ) .
ثم قال ( عليه السلام ) : يا ياسر إحمله إلى أمير المؤمنين وقل له يصنع له قصبة من فضة ، فإذا أراد شده في عضده الأيمن فيتوضأ وضوءً حسناً سابغاً ، وليصل أربع ركعات يقرؤ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسبع مرات آية الكرسي وسبع مرات : شهد الله . وسبع مرات والشمس ، وسبع مرات والليل . وسبع مرات : قل هو الله . ثم يشده على عضده عند النوائب يسلم بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره ) . ورواها ابن حمزة في الثاقب في المناقب / 219 .
ورواها في كشف الغمة ( 3 / 157 ) بتفاوت : ( عن حكيمة بنت الرضا ( عليه السلام ) قالت : لما توفي أخي محمد بن الرضا ( عليه السلام ) صرت يوماً إلى امرأته أم الفضل لسبب احتجت إليها فيه ، قالت : فبينا نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه الله من العلم والحكمة ، إذ قالت امرأته أم الفضل : أخبرك عن أبي جعفر بعجيبة لم يسمع بمثلها ! قلت : وما ذاك ؟ قالت : إنه ربما كان أغارني مرة بجارية ومرة بتزويج ، فكنت أشكوه إلى المأمون فيقول يا بنية احتملي فإنه ابن رسول الله ، فبينا أنا ذات
الإمام محمد الجواد ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٧