( أن رآه استغنى ) : لأن رأى نفسه مستغنية .
( إن إلى ربك الرجعي ) الخطاب للإنسان على الالتفات ، تهديدا وتحذيرا من عاقبة
الطغيان .
( أرأيت الذي ينهى ) .
( عبدا إذا صلى ) ماذا يكون جزاؤه وما يكون حاله .
القمي : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله ، فنزلت .
وروي ( 1 ) : ( إنها نزلت في أبي جهل ) ( 2 ) .
( أرأيت إن كان على الهدى ) يعني العبد المنهي عن الصلاة وهو محمد صلى الله عليه وآله .
( أو أمر بالتقوى ) عن الشرك ، يعني أمر بالإخلاص والتوحيد ومخافة الله ، كيف
يكون حال من ينهاه عن الصلاة ؟
( أرأيت إن كذب ) من ينهاه ( وتولى ) عن الأيمان وأعرض عن قبوله والإصغاء
إليه ، ما الذي يستحق عليه من العقاب ؟
( ألم يعلم بأن الله يرى ) ما يفعله ويعلم ما يصنعه .
( كلا ) ردع للناهي لئن لم ينته عما هو فيه لنسفعا بالناصية : لنأخذن
بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار . والسفع : القبض على الشئ وجذبه بشدة .
( ناصية كاذبة خاطئة ) .
( فليدع ناديه ) أي : أهل ناديه ليعينوه ، وهو المجلس الذي يتحدث فيه القوم .
روي : ( إن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال : ألم أنهك ؟ فأغلظ له رسول
الله صلى الله عليه وآله . فقال : أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا ، فنزلت ) ( 3 ) .
والقمي : لما مات أبو طالب نادى أبو جهل والوليد : هلم فاقتلوا محمدا فقد مات
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 430 .
( 2 ) - الدر المنثور 8 : 565 ، عن قتادة ، جامع البيان ( للطبري ) 30 : 163 ، عن مجاهد وقتادة .
( 3 ) - الكشاف 4 : 272 ، البيضاوي 5 : 191 .