تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1460

مساهمون:

ص١٤٦٠
( أن رآه استغنى ) : لأن رأى نفسه مستغنية . ( إن إلى ربك الرجعي ) الخطاب للإنسان على الالتفات ، تهديدا وتحذيرا من عاقبة الطغيان . ( أرأيت الذي ينهى ) . ( عبدا إذا صلى ) ماذا يكون جزاؤه وما يكون حاله . القمي : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله ، فنزلت . وروي ( 1 ) : ( إنها نزلت في أبي جهل ) ( 2 ) . ( أرأيت إن كان على الهدى ) يعني العبد المنهي عن الصلاة وهو محمد صلى الله عليه وآله . ( أو أمر بالتقوى ) عن الشرك ، يعني أمر بالإخلاص والتوحيد ومخافة الله ، كيف يكون حال من ينهاه عن الصلاة ؟ ( أرأيت إن كذب ) من ينهاه ( وتولى ) عن الأيمان وأعرض عن قبوله والإصغاء إليه ، ما الذي يستحق عليه من العقاب ؟ ( ألم يعلم بأن الله يرى ) ما يفعله ويعلم ما يصنعه . ( كلا ) ردع للناهي لئن لم ينته عما هو فيه لنسفعا بالناصية : لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار . والسفع : القبض على الشئ وجذبه بشدة . ( ناصية كاذبة خاطئة ) . ( فليدع ناديه ) أي : أهل ناديه ليعينوه ، وهو المجلس الذي يتحدث فيه القوم . روي : ( إن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال : ألم أنهك ؟ فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا ، فنزلت ) ( 3 ) . والقمي : لما مات أبو طالب نادى أبو جهل والوليد : هلم فاقتلوا محمدا فقد مات
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 430 . ( 2 ) - الدر المنثور 8 : 565 ، عن قتادة ، جامع البيان ( للطبري ) 30 : 163 ، عن مجاهد وقتادة . ( 3 ) - الكشاف 4 : 272 ، البيضاوي 5 : 191 .