( لا ظليل ولا يغني من اللهب ) .
( إنها ترمي بشرر كالقصر ) في عظمها . القمي : شرر النار كالقصور والجبال ( 1 ) .
كأنه جمالت : جمع ( جمال ) ، جمع جمع ( جمل ) . صفر القمي : أي : سود ( 2 ) .
قيل : وذلك لأن سواد الإبل يضرب إلى الصفرة . والأول تشبيه في العظم ، وهذا في
اللون والكثرة والتتابع والاختلاط وسرعة الحركة ( 3 ) .
( ويل يومئذ للمكذبين ) .
( هذا يوم لا ينطقون ) من فرط الحيرة والدهشة ، يعني : ( في بعض مواقفه ) . كما
ورد ( 4 ) .
( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) . عطف على ( يؤذن ) ليس بجواب له ، ليوهم أن لهم
عذرا .
قال : ( الله أجل وأعدل وأعظم من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به ، ولكنه فلج
فلم يكن له عذر ) ( 5 ) .
( ويل يومئذ للمكذبين ) .
( هذا يوم الفصل ) بين المحق والمبطل جمعناكم والأولين .
( فإن كان لكم كيد فكيدون ) . تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا ، وإظهار
لعجزهم يومئذ .
( ويل يومئذ للمكذبين ) إذ لا حيلة لهم في التخلص من العذاب .
( إن المتقين في ظلال وعيون ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 400 .
( 2 ) - القمي 2 : 400 .
( 3 ) - البيضاوي 5 : 168 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 418 ، عن قتادة ، عن عكرمة .
( 5 ) - الكافي 8 : 178 ، الحديث : 200 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .