أشباحا خالية عن العلم والنظر . قال : يقول : ( لا يسمعون ولا يعقلون ) 1 . * ( يحسبون كل
صيحة عليهم ) * أي : واقعة عليهم ، لجبنهم واتهامهم * ( هم العدو ) * استئناف . * ( فاحذرهم
قاتلهم الله ) * دعاء عليهم * ( أنى يؤفكون ) * : كيف يصرفون عن الحق .
* ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم عطفوها إعراضا
واستكبارا * ( ورأيتهم يصدون ) * : يعرضون عن الاستغفار * ( وهم مستكبرون ) * عن
الاعتذار .
* ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم لرسوخهم في
الكفر * ( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) * .
* ( هم الذين يقولون ) * أي : للأنصار * ( لا تنفقوا على من عند رسول الله ) * يعنون
فقراء المهاجرين * ( حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ) * : بيده الأرزاق والقسم
* ( ولكن المنافقين لا يفقهون ) * ذلك ، لجهلهم بالله .
* ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله
وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) * .
القمي : ما ملخصه : إن أنصاريا من قوم عبد الله بن أبي ومهاجريا تنازعا في بعض
الغزوات على ماء ، وكاد أن تقع الفتنة ، فأخبر ابن أبي بذلك ، فأقبل على أصحابه ، فقال :
هذا عملكم ، أنزلتموهم منازلكم وواسيتموهم بأموالكم ، ووقيتموهم بأنفسكم ، وأبرزتم
نحوركم للقتل ، فأرمل نساءكم ، وأيتم صبيانكم ، ولو أخرجتموهم لكانوا عيالا على
غيركم . ثم قال : ) لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ( . وكان في القوم زيد بن
أرقم 2 ، وكان غلاما قد راهق ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بما قال ابن أبي فقال له :
لعلك وهمت يا غلام . قال : لا والله ما وهمت . فقال : لعلك غضبت عليه قال : لا والله ما
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 370 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري : صحابي ، غزا مع النبي صلى الله عليه وآله سبع عشرة غزوة ، وشهد صفين مع علي ،
ومات بالكوفة سنة : 68 . راجع : أعيان الشيعة 7 : 87 ، تنقيح المقال 1 : 461 ، معجم رجال الحديث 7 : 333 ،
تهذيب التهذيب 3 : 394 .