وروي : إن النبي صلى الله عليه وآله قرأ هذه الآية فقيل له : من هؤلاء ؟ فوضع يده على كتف سلمان
وقال : ( لو كان الأيمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء ) 1 . * ( وهو العزيز الحكيم ) * .
* ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) * .
* ( مثل الذين حملوا التوراة ) * : علموها ، وكلفوا العمل بها . * ( ثم لم يحملوها ) * : لم
يعملوا بها ، ولم ينتفعوا بما فيها * ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) * : كتبا من العلم ، يتعب في
حملها ولا ينتفع بها .
القمي : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل بها ، كذلك بنو إسرائيل قد
حملوا مثل الحمار ، لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به 2 .
* ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) * .
* ( قل يا أيها الذين هادوا ) * : تهودوا * ( إن زعمتم أنكم أولياء لله ) * إذ كانوا يقولون
نحن أولياء الله وأحباؤه * ( من دون الناس فتمنوا الموت ) * : فتمنوا من الله أن يميتكم ،
وينقلكم من دار البلية إلى دار الكرامة .
القمي : في التوراة مكتوب : أولياء الله يتمنون الموت 3 . * ( إن كنتم صادقين ) * .
* ( ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) * : بسبب ما قدموا من الكفر والمعاصي
* ( والله عليم بالظالمين ) * . سبق تمام تفسيره في سورة البقرة 4 .
* ( قل إن الموت الذي تفرون منه ) * وتخافون أن تتمنوه بلسانكم مخافة أن يصيبكم
فتؤخذوا بأعمالكم * ( فإنه ملاقيكم ) * لا تفوتونه ، لا حق بكم .
ورد : ( كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه
هامش
( 1 ) - الكشاف 4 : 102 ، مجمع البيان 9 - 10 : 284 .
( 2 ) - القمي 2 : 366 .
( 3 ) - القمي 2 : 366 .
( 4 ) - الأصفى 1 : 55 ، ذيل الآية : 94 .