تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
أقول : وهذا على قراءة ( غلبت ) بالفتح ، و ( سيغلبون ) بالضم ، كما وردت في الشواذ ( 1 ) . * ( وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . * ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) * قال : ( منه الزجر ( 2 ) والنجوم ) ( 3 ) . * ( وهم عن الآخرة هم غافلون ) * . القمي : يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة ( 4 ) . * ( أو لم يتفكروا في أنفسهم ) * فإنها أقرب إليهم من غيرها ، ومرآة يجتلي للمستبصر ما يجتلي له في سائر المخلوقات ، ليتحقق لهم قدرة مبدعها على إعادتها قدرته على إبدائها . * ( ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ) * تنتهى عنده ولا تبقى بعده * ( وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) * : جاحدون ، يحسبون أن الدنيا أبدية وأن الآخرة لا تكون . * ( أو لم يسيروا في الأرض ) * قال : ( أو لم ينظروا في القرآن ) ( 5 ) . * ( فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة ) * كعاد وثمود * ( وأثاروا الأرض ) * : وقلبوا وجهها لاستنباط المياه ، واستخراج المعادن ، وزرع البذور وغيرها * ( وعمروها ) * : وعمروا الأرض * ( أكثر مما عمروها ) * : من عمارة أهل مكة إياها ، فإنهم أهل واد غير ذي زرع لا تبسط لهم في غيرها . وفيه تهكم بهم ، من حيث أنهم مغترون بالدنيا مفتخرون بها ، وهم أضعف حالا فيها . * ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) * : بالآيات الواضحات * ( فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 143 ، الكشاف 3 : 214 . ( 2 ) - الزجر : التيمن والتشاؤم بالطير والتفاؤل بطيرانها ، وهو نوع من الكهانة والعيافة ، قيل : إنما سمي الكاهن زاجرا ، لأنه إذا رأى ما يظن أنه يتشاءم به زجر بالنهي عن المضي في تلك الحاجة برفع صوت وشدة . ( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 295 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 153 . ( 5 ) - الخصال 2 : 396 ، الحديث : 102 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .