جهدهم ، فيعزهم ويذل عدوهم ) ( 1 ) .
أقول : يعني في الباطن والتأويل ، وكذا كل ما في معناه من الاخبار ( 2 ) .
* ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) * ما أمكنك إخفاؤه * ( فإذا خفت عليه ) * الصوت
* ( فألقيه في اليم ) * : في النيل * ( ولا تخافي ) * عليه ضيعة ولا شدة * ( ولا تحزني ) * لفراقه
* ( إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) * .
* ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ) * . تعليل لالتقاطهم إياه ، بما هو
عاقبته ومؤداه ، تشبيها له بالغرض الحامل عليه . * ( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا
خاطئين ) * .
* ( وقالت امرأة فرعون ) * أي : لفرعون حين أخرجته من التابوت : * ( قرة عين لي
ولك ) * عن ابن عباس : ( قال فرعون : قرة عين لك ، فأما لي فلا . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
والذي يحلف ( 3 ) به لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته ، لهداه الله به كما
هداها ، ولكنه أبى للشقاء الذي كتب الله عليه ) ( 4 ) . * ( لا تقتلوه عسى أن ينفعنا ) * فإن فيه
مخايل ( 5 ) اليمن ودلائل النفع * ( أو نتخذه ولدا ) * : نتبناه ، فإنه أهل له * ( وهم لا يشعرون ) *
أنه الذي ذهاب ملكهم على يديه .
* ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ) * : صفرا ( 6 ) من العقل ، لما دهمها ( 7 ) من الخوف والحيرة
* ( إن كادت لتبدي به ) * : إنها كادت لتظهر بأمره وقصته . قال : ( كادت تخبر بخبره أو
تموت ، ثم حفظت نفسها ) ( 8 ) . لولا أن ربطنا على قلبها ) * بالصبر والثبات * ( لتكون من
هامش
( 1 ) - الغيبة ( للطوسي ) : 184 ، الحديث : 143 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) - نهج البلاغة : 506 ، الحكمة : 209 ، معاني الأخبار : 79 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - في ( ج ) : ( نحلف ) .
( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 241 ، الكشاف 3 : 166 ، البيضاوي 4 : 124 .
( 5 ) - مخايل ، جمع المخيلة وهي ما يوقع في الخيال يعنى به الامارات . مجمع البحرين 5 : 368 ( خيل ) .
( 6 ) - الصفر - بالكسر فالسكون - : الخالي . مجمع البحرين 3 : 367 ( صفر ) .
( 7 ) - دهمهم أمر : إذا غشيهم فاشيا . لسان العرب 12 : 210 ( دهم ) .
( 8 ) - القمي 2 : 136 ، عن أبي جعفر عليه السلام .