يحيى بن هرثمة يحدث بمعجزات الإمام ( عليه السلام )
يوجد قبر في ضواحي مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) يزوره الناس ويسمونه : خاجه مراد ، فقصدناه ووجدنا مكتوباً عليه أنه قبر هرثمة بن أعين ، وقيل قبر يحيى بن هرثمة . فندمنا على سفرنا لأنا لا نزور قبر هرثمة وأمثاله من قادة جيش العباسيين ! فقد كان يحيى كأبيه هرثمة قائداً عند المتوكل ، ينفذ أوامره القذرة في قتل المسلمين ، ثم واصل ذلك مع غيره من الخلفاء . ولا يوجد ليحيى حسنة في تاريخه إلا روايته لمعجزات الإمام الهادي ( عليه السلام ) ! وقوله إنه تاب وأناب عندما رآها ، وهومجرد قول بلا عمل .
قال الطبري « 7 / 479 » : « وفيها « سنة 348 » كانت وقعة بين يحيى بن هرثمة وأبي الحسين بن قريش ، قتل من الفريقين جماعة ، ثم انهزم أبو الحسين بن قريش » .
وقد أورد السيد الخوئي في معجمه « 21 / 102 » رواية تشيعه ولم يعلق بشئ .
ووصفه في مستدرك سفينة البحار « 3 / 28 » بحُسْنُ الخاتمة , ولا نعرف له حسنةً إلا روايته لما شاهد من معجزات الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وذلك بعد موت المتوكل .
1 . ظهر الماء في الصحراء ورويت القافلة :
قال المسعودي في إثبات الوصية « 1 / 232 » : « وروي عن يحيى بن هرثمة قال : رأيت من دلائل أبي الحسن ( عليه السلام ) الأعاجيب في طريقنا . منها : أنا نزلنا منزلاً لا ماء فيه فأشفينا ودوابنا وجمالنا من العطش على التلف ، وكان معنا جماعة وقوم قد تبعونا من أهل المدينة ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : كأني أعرف على أميال موضع ماء . فقلنا له : إن نشطت وتفضلت عدلت بنا إليه وكنا معك . فعدل بنا عن الطريق فسرنا نحو ستة أميال « نحوعشرة كيلومتر » فأشرفنا على واد كأنه زهرالرياض فيه