ألف قد أودعها الكرخي الناس ببغداد ، وأصابوا عنده خَسَف الواضحة ، مغنية ، فأخذوا رقعته بست مائة ألف دينار . ودفعوه إلى رجل فوطأ على خصييه حتى قتله » !
أخبار الإمام الهادي ( عليه السلام ) في عهد المستعين والمعتز
اتضح بما تقدم أن الخلافة كانت بعد المعتز للمهتدي ، ثم للمعتمد ، وكانت شهادة الإمام الهادي ( عليه السلام ) سنة 254 ، في خلافة المعتز ، قبل المعتمد . فعبارة : سمه المعتمد ، التي وردت في سيرته ( عليه السلام ) تصحيفٌ أو لأن المعتمد كان منفذاً .
وفي مناقب آل أبي طالب « 3 / 530 » : « علي بن محمد بن زياد الصيمري قال : دخلت على أبي أحمد بن عبد الله بن طاهر ، وفي يديه رقعة أبي محمد ( عليه السلام ) فيها : إني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين ، وهو آخذه بعد ثلاث ، فلما كان اليوم الثالث خلع ، وكان من أمره ما كان ، إلى أن قتل » .
وزمن هذه الحادثة لا بد أن يكون سنة 252 ، وأن يكون أبا محمد ورد فيها بدل أبا الحسن ( عليهما السلام ) لأن المستعين خلع نفسه في هذه السنة ، ثم قتلوه .
والرواية تدل على أن المستعين كان يؤذي الإمام الهادي ( عليه السلام ) ويستهدفه فدعا عليه ، وأخبر أن دعاءه يستجاب بعد ثلاثة أيام !
كما توجد حادثة رويت على أنها للمستعين مع الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، فلا بد أن تكون في حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) أيضاً ، لأن المستعين مات قبل شهادته ( عليه السلام ) .
وقد رواها الكليني « 1 / 507 » وخلاصتها أن المستعين كان عنده بغلٌ عجزت الرَّاضَةُ عن ترويضه ، فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن