وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه . ومضى
رضي الله عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه ) .
فهذا مذهب الشيعة قديماً وحديثاً ، وهو أن الله تعالى مد في عمر المهدي كالخضر ( عليه السلام ) وليس له سفير حتى تبدأ علامات ظهوره بخروج السفياني الذي يحكم سوريا ، والنداء السماوي من جبرئيل ( عليه السلام ) بانتهاء عصور الظلم وظهور المهدي الموعود ( عليه السلام ) .
وقد جاء الشيعة من ادعى السفارة عن الإمام المهدي صلوات الله عليه ، فطلبوا من المعجزة فلم يكن عنده ، فأفحموه ورجع خائباً .
فكل من ادعى أنه سفير الإمام ( عليه السلام ) أو أنه مكلف منه ولو بتبليغ كلمة ، نطلب منه معجزةً تثبت صدقه ، وإلا فهو كذاب مفترٍ ، أو مجنون لا قيمة لكلامه .
أما من ادعى رؤية الإمام ( عليه السلام ) ولم يدع أنه سفيره ، ولا اعى أنه كلفه بشئ ، فهذا ممكن في عصر الغيبة ، ويتوقف على الثقة بصدقه .
وقد طلبنا من دجال البصرة معجزة فعجز ، ثم وعدنا بها ونكص ، فعرفنا أنه من الكذابين المفترين الدجالين .
( 2 ) لماذا جاء ابن المهدي جاء قبل أبيه !
قلت لمبعوثه : هل هو ابن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ووصيه الذي يحكم بعده ؟ قال : نعم . قلت : فلماذا جاء قبل أبيه ؟ فَأُفْحِمَ وسكت !
فقلت له : هل أن إمامك أحمد الحسن سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ؟ قال : نعم . قلت : إذن انتفت الحاجة إلى مجيئ أبيه ! فأفحم وسكت !