تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حدثني حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن سداد بن أوس قال : لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة ، قالت : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة . قالت : مع أي الفريقين كنت ؟ قلت : يا أم المؤمنين إني توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، وألقى الله عز وجل أن أقاتل مع علي . قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حارب علياً فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله . قلت : فترين أن الحق مع علي ؟ قالت : إي والله ، عليٌّ مع الحق والحق معه ، والله ما أنصف أمة محمد نبيهم ، إذ قدموا من أخره الله عز وجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله ! وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم ، وأبرزوا حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الفناء ! والله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لأمتي فرقة وجعلة ، فجامعوها إذا اجتمعت ، وإذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط ، ثم ارقبوا أهل بيتي فإن حاربوا فحاربوا ، وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا فزالو معهم ، فإن الحق معهم حيث كانوا . قلت : فمن أهل بيته ؟ قالت : أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم ؟ قالت : هم الأئمة بعده كما قال : عدد نقباء بني إسرائيل : علي وسبطاه ، وتسعة من صلب الحسين ، هم أهل بيته هم المطهرون ، والأئمة المعصومون . قلت : إنا لله هلك الناس إذاً ؟ ! . قالت : كل حزب بما لديهم فرحون . انتهى . * *
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 82 | الشيخ علي الكوراني العاملي